السبت، 12 ديسمبر 2015

لا...ولن****** الشاعر حسن منصور


لا...ولن


لسْتُ على هامش الحياةِ || يُغَـلِّـــفُ الصّمْـتُ أمْنِـيـاتي


في زمــنٍ أزرقِ اللــيـالي || نـهـــارُهُ أغْــبَرُ السِّــمـــات


إنْ كان هــذا الــزّمـانُ نـاراً || فـمِنْ لظاهــا صنعْـتُ ذاتي


وفي خِـضَمِّ الدُّجى تَراني || وخُـطْـوَتي خُــطْـوَةُ الثَّبـات

مــا الـنّارُ إلاّ الـذي نُلاقـي || مِـنْ عَـقَــبـاتٍ ومِـنْ عُــداة

وكيفَ نَسْمــو وكلُّ شيءٍ || يَمْضي إلى سافِلِ الجِـهات

مُسْتـنْقَعٌ مَنْ مَشى إليهِ || فـما مشى مَسْلكَ النَّـجـاة

وهل تَرى عــاقِلاً يُمــالي || سَفـيهَ قـوْمٍ عـلى انْفِــلات

أوْ هلْ تَرى مُؤْمِــناً شريفـاً|| يُعـينُ ذئبــاً عـلى افْـتِـئـاتِ

أو يسْمَعُ اللّـغْــوَ راحَ يَعْلـو || وليْسَ يَمْــضي بلِا الْتِفـاتِ

أدَرْتُ ظَهْــري لِقَــوْمِ سوءٍ || صَــوْناً لِنَفْسي مِـنَ الأَذاة

فَـمــا لِسـاني بَذيءُ قَـوْلٍ || ولَا يَمـيـنـي مِـنَ الجـُـنـاة

ولا جَـــنـانِي يُـجِــنُّ شـرّاً || وَلا ضَمــيري مِــنَ الغُــواة

ومـا بِفِكْري سوى احْتِقـارٍ || لــكلِّ بـــاغٍ وكــلِّ عــــاتِ

لـكُـلِّ طَـبْــلٍ وكــلِّ بـــوقٍ || لـهُ فَــمٌ واسـِعُ الـلَّــهــاةِ

لــكلِّ نَــــذْلٍ وكُــلِّ لِــــصٍّ || لـــمْ يَرْعَ بَعْضَ المُحَرَّمات

مُـتَّـخِــذاً سَمْــتَـهُ كَشيْـخٍ || كلامُــهُ بـالِـغُ الـعِــظــات


فُــؤادُ كلــبٍ وفِـعْـــلُ ذِئْبٍ || ولـوْ تَـراءى مِــنَ الثِّــقـات

يا صاحِــبي لمْ أعُـدْ أُبالي || بِمــا جَـرى أو بِما سَياتي

فَمُــعْظَمُ العُـمْرِ قدْ تَــولّى || بِكُلِّ ما فــيهِ مــنْ عِظات

وفَـضْــلُــهُ ســارِبٌ لـِــواذاً || بـلاـ انْـتِــظـــارٍ ولا أنـــــاة

وكَمْ حَسًوْتُ الشَّرابَ مُـرّاً || في أكْــؤُسٍ منهُ مُتْرَعات

أو سائِغــاً في فَمي فُـراتاً || أنْعَشَني بَلْ بَنى حَـياتي

وَما تَبَـقّــى سِـوى ثُمــالٍ || مُـمْــتَـزِجِ الـمُـرِّ والفُــرات

وهل تُراني أُسـيـغُ شَـيْئاً || مِــنْ أكْؤُسٍ عُـدْنَ فارِغات

أوْ كُـنْتُ أحْـتاجُ أيَّ شيءٍ || مِنْ غـيْرِ ربّي الكَريمِ ياتي

******

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق