السبت، 19 ديسمبر 2015

مداد الألم....بقلم الكاتب:بن عمارة مصطفى خالد.


مداد الألم



مذ أن طرقت باب الكتابة و أمسكت بالقلم ولدت بيننا علاقة 

عشق 

و نبتت بين جنبي فسيلة حب لا أظنها ستندثر أو تذبل يوما و لا 

أعتقد أن المداد المتمخض منه سيجف و ينضب من جبه العميقة 

تلك،فأنا قد مللت جرر أحزاني و لوكها في صدري لوكا و لم أجد 

لإفراغها بد غير تلطيخ بياض الورق،فقد طَفَلَتِ الشمس علي و 

طال بزوغ فجر ليلي حتى سئم القارئ سطوري المستعبرة و 

ضجر المار على حروفي الدامعة لكن يراعي هو الذي لم يرافق 

ورقتي و بياضها إلا في عز الألم و قمة الوجع فلم يكتب قط عن 

السعادة فإنه يأبى خطها و لا يجرؤ بَلَّ البياض و نقش 

الأحاسيس المنمقة الكاذبة عليها‘إني على عهد مع الحروف 

التي 

أنسجها نصوصا أحسبها دواء يزيل آلامي أو يُسَكِّنُها فقد 

أصبحت 


الآثار التي أتركها على أوراقي بمثابة علاجا لنفسي و ترياقا 

لدائي فاتركوني أطلب الشفاء و ألتمس الحياة التي تكاد تسبقني 

و 


تتركني للموت يقتطفني و لا يزال في قبضة فؤادي أزهارا لم 


أغرسها بعد و أشجارا لم أجْن ثمرها،دعوني أفرغ جعبتي 

المليئة 

بالسواد في كؤوسكم الصغيرة فلا أظنكم ستبخلون علي بسكبها 


فإنها ستنقص علي الكثير،و لا تزيد عليكم شيئا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق