مداد الألم
مذ أن طرقت باب الكتابة و أمسكت بالقلم ولدت بيننا علاقة
عشق
و نبتت بين جنبي فسيلة حب لا أظنها ستندثر أو تذبل يوما و لا
أعتقد أن المداد المتمخض منه سيجف و ينضب من جبه العميقة
تلك،فأنا قد مللت جرر أحزاني و لوكها في صدري لوكا و لم أجد
لإفراغها بد غير تلطيخ بياض الورق،فقد طَفَلَتِ الشمس علي و
طال بزوغ فجر ليلي حتى سئم القارئ سطوري المستعبرة و
ضجر المار على حروفي الدامعة لكن يراعي هو الذي لم يرافق
ورقتي و بياضها إلا في عز الألم و قمة الوجع فلم يكتب قط عن
السعادة فإنه يأبى خطها و لا يجرؤ بَلَّ البياض و نقش
الأحاسيس المنمقة الكاذبة عليها‘إني على عهد مع الحروف
التي
أنسجها نصوصا أحسبها دواء يزيل آلامي أو يُسَكِّنُها فقد
أصبحت
الآثار التي أتركها على أوراقي بمثابة علاجا لنفسي و ترياقا
لدائي فاتركوني أطلب الشفاء و ألتمس الحياة التي تكاد تسبقني
و
تتركني للموت يقتطفني و لا يزال في قبضة فؤادي أزهارا لم
أغرسها بعد و أشجارا لم أجْن ثمرها،دعوني أفرغ جعبتي
المليئة
بالسواد في كؤوسكم الصغيرة فلا أظنكم ستبخلون علي بسكبها
فإنها ستنقص علي الكثير،و لا تزيد عليكم شيئا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق