السبت، 17 أكتوبر 2015

الليل..........بقلم:بن عمارة مصطفى خالد.


الليل


دجى الليل فلبست الطبيعة لبس السواد و نثر لآلئه عليه فغدا 

الطير الى وكره و الحيوان الى مربضه و الانسان الى مسكنه 

غير 

العشاق المتيمين الذين تستيقظ أفئدتهم و تصحا أوجاعهم من 

بين 

الضلوع يتجرعون كؤوس الهوى المعتق فيثملون و يترنمون و 

يترنحون و هم في برزخهم ذاك بين الحياة و الموت ينتظرون 

سراج الليل يستأنسون بمرآه ناشرا كتاب أحبابهم لهم كحمام 

زاجل يهديهم السكون و الهدوء أو كفرقد يدلهم طريق النجاة 

فتنير صدورهم الليلاء من شوق أحبتهم.



ان هؤلاء لا يعيشون كغيرهم من البشر فتراهم شاردي 

الذهن،لهم 

ملامح البراءة و الكآبة في آن،قلوبهم و عقولهم متخاصمان،لا 

ينبسون إلا قليلا،قلقون وجلون من دنو الموت منهم و هم في 

نأي 

عن خلانهم،يعيشون في كرى لا تزورهم السنة،متشائمون غالبا 

هم دوما على صواب حتى و ان كانوا مخطئين.

انه الحب يغير المرء من حال الى حال فكم من زاهد صار عربيدا 

و كم من متوحش روضه فاستحال أليفا حنونا فناموسه جبار و 

هو كمرض فتاك يسري في جسدك فيعله و لا يبرؤه إلا ترياقا 

واحدا هو ما يسكن جوانحه و عقله بل كله.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق