الأحد، 18 أكتوبر 2015

كغيمة صيفٍ ***د. أنعام أحمد رشيد


كغيمة صيفٍ


هناك في السماء رأيت البدر


يمد يده ليجمع النجوم اللامعاتِ


ليفرح القلبَ ويسعده



ويمسحَ دمعَ العيون

ليأخذنا بعيداً خلفَ سحاب الأنينِ

ليُبعدنا ويُشعلُ لهيبَ السنينِ

ويكتبُ لنا ذكرياتنا في سِجِلٍ جديدٍ

كألف ليلة وليلة في الزمنِ البليدِ


وتتسمر الأصابع في تدوينِ الكلامِ

ويجفُ الحِبْرُ من كثرةِ الملامِ

فتقومُ العيونُ بتقديمِ حبرٍ

يكوي ويحرقُ كحرِ جمرٍ


وفي غَمرةِ شوقٍ مني لمستُ

تجريحَ قلبي الحنون فخفتُ

و ما كشفَتْهُ لي عيونُ الخيالِ

إنَ حُبكَ لي منَ المحالِ

فَغَرِقتْ عيوني بلهيبِ البكاءِ

لمّا كَشَفتُ عَتمَ الصفاءِ


عَرِفْتُ أنَّ الحبََّ كلامٌ

مُجَرَدَ وهمٍ وسطَ الزحامِ


كَغَيمةِ صيفٍ بِسرعةٍ تذوبُ

أو كَشمسِ شتاءٍ عندَ الغروبِ 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق