الأحد، 16 أغسطس 2015

قصة قصيرة جدا ------------بقلم الاديب عصام منعم الشكرجي


قصة قصيرة جدا


-------------------


ما ان ترجلت من احدى المركبات العامة


في رحلة لاعيد فيها ذكرياتي


حتى اخذني الشوق الى السير اماما بلا توقف لاتذكر في كل 

خطوة حديت


وفي كل حديث ذكريات عمرها عقود لم تمح من الذاكرة لجمالها 

وعذوبة

الوانها

في هذا الموقع عانقت احد اصدقائي في المرحلة الابتدائية لفراق 

دام ساعات وهنا دخلت انا وابن عمتي

دارا للسينما في اروع فيلم دام عرضه عشرات الاسابيع لاجمل 

الافلام الهندية وهنا اطيب مااكلت في حياتي

( لفة من البيض المسلوق والعنبة التي لم تفارق فمي لهذه 

اللحظة )

وهنا حدثت مشادة كلامية بين سائق للاجرة واحد الركاب على 

مبلغ الزيادة البالغ خمسة فلوس

الله مااحلاها من ايام

الله ماحلاها من ساعات

الله ماحلاها من ثواني

لاتنسى بادق التفاصيل لانها محفورة في الذاكرة

لاتنسى

ولم انسى اطول شوارع مدينتنا الجميلة بغداد شارع الرشيد بما 

يميزه من جمال العمارة فيه

الهدوء احلى ما فيه هذا الشارع

القليل من المارة

القليل من السيارات القديمة

والعربات التي تسحبها الاحصنة الجميلة

وبعض نزلاء الفنادق في شرفاتها يتمتعون بجمال الشارع

واخذت بالرغم من كبر عمري السير بخطى ابطا من السلحفات 



لاتمعن فيما اتذكره لانعش الذاكرة

واخذ الراس يلتف ببطا يمينا ويسارا وعيونا تكاد تدمع على خد 




متعرج حفر الزمن فيه مسارات لم تنتهي




الله ,,, الله ,,, الله

من هنا مرت عربة الملك في هذه البقعة بالذات

لوحت بيدي لاعبر عن حبي له

واخذتني الفرحة حتى لحظتي هذه

لانه راني ولوح لي بيده معربا عن حبه لشعبه

وفجاة اخذ الحزن مني كل فرحتي ونشوتي عندما اخذ القدم 




اشكال هذه البنايات

والعمارة المزدهرة في ذاك الوقت لتصبح مخازن لسلع مختلف 





وسكن لعراة

واناس لايعرفون معنا للحياة الكريمة

حيث انتحر كل شيء جميل وانيق في هذا الشارع العظيم

ولم يبق لي الا ان اعبر هذا الجسر الذي فيه اتنفس الصعداء

لارى وجه الخير في هذا النهر الخالد

دجلة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق