إلى عاشق مجنون
إلى العاشق المجنون الذي ظن أن هجرته لمضاجع الصبابة فن من رسام أتقن الصنيع و أحسنت ريشته التلوين ، الى من إعتقد أن سفره بعيدا سيكون تجربة لهيام غجري غريب النوع والطباع ، أوا يظن أن إيابه سيكون لفائف توق يتجدد فيه الحب ويولد في كل مرة كالجنين .... ؟ لا لقد أصبحت أخشّى دجى الليل و اقتراب اللقاء ، إن اشتياقي له مجرد هواجس نفس ولهانة أصابتها حمى الفراق فتركت أثارا بليغة من أعراضها الجفاء ، و نار القلب مشتعله هباءا و رياء ربما لن يطفئ شعلتها الكبرياء ، أصبحت أفزع من تكات الساعات و ضرب العقارب الذي يشبه سيوف القتال وقطع الرقاب .
مرً الزمان وأنا أنتظر اللحظة التي ستغير التاريخ وتعيد حسابات كواكب الحب و مدار أرض الحنين لكن بالرغم من لهب التوق وجمر العشق لقد جف جدول فؤادي ومات نبض اللهفة فأصبح الصب يتيما .
رغم ذلك أيقن أنني سأعد خطواته من المحطة الى مخدع العناق ، تصورت قدوم اللحظة الحاسمة أن يفيض بحر الحب في قلبي من جديد ، تصورت أن سفن العشق سترسي على شواطئ الغرام ، إعتقدت أن ضربات أوتار مهجتي على كموسيقى الجاز تيم وهذيان ، لكنه أقبل ولم يجد في عيوني ذاك البريق ، لقد لامس بردا وصقيعا .
وجدني راهبة على عتبات رحيل حب عقيم ، وجدني قبلة على شفاه قتيل ، خدشات على جسد جندي عليل ، تلعثم لساني و أحْبس ثغري عن الكلام كطفل تدرجت حروفه متفرقة ويجرب النطق لأول مرة . فنظرت إليه وأهدابي تعيد الدموع الى سجنها تعاند سيلها .
قلت : تأخرت في المجيئ لقد إنتحرت الأشواق أما الحب فاختار أن يكون دفينا مكنونا في سر غسق الليل تحت الثرى ، تأخرت كثيرا يا مجنون العشق .
بقلمي ........ / خوله ياسين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق