السبت، 26 مارس 2016

-------فكر واتفاق---*** بقلم المبدعة المحامية رسمية رفيق طه


-------فكر واتفاق---


سألني أحدهم عن أسباب الصراع والتناحر في الساحة الإسلامية 

وعن كيفية الخروج الآمن من هذا الصراع علما بأن أدواته 

مختلفة بشكل كلي بين طبقات المجتمع الإسلامي الذي ينقسم بين 

المتشدد والوسطي والعلماني والتكنوقراطي ----وجميعهم 

متوحدون حول كتاب الله وسنة نبيه ولكن طريقة تناولهم لذلك 

هو 

مرد وسبب الصراع والإختلاف القائم بينهم لدرجة أصبح الخلاف 

يحمل هوية الدم وأعتقد جازمة بأن السبب الأساسي هو عدم 

توحد المصطلحات الدينية بينهم وخلو الساحة من تحديد معاني 


بعض المصطلحات كنقطة أساسية يمكن الإنطلاق منها لبتر أي 

خلاف فكري قائم بين هذه الطبقات التي أدت إلى هدم جمالية 

وبساطة وسلاسة الدين وأدخلته في صراعات فلسفية بسبب 

التقدم الحضاري وضرورة الحياة في هذا السبق التكنولوجي 

بشكل لا يتضارب مع أسس ومبادئ الدين علما بأن الدين 

الإسلامي دين مدني والقرآن منظور ومتوافق ومتطور وصالح 

لأخر الزمن وبالتالي فليس هناك أي تضارب مع مبادئ الدين 

فالتضارب قائم في جزئيات وفواصل الحرام من الحلال --قول 

السلف واجتهادات قديمة لبعض علماء الدين التي لا يمكن 

الإعتمادعليها حاليا بسبب اختلاف الزمن وتطوره والذي ينبغي 

علينا أن نشكل طاولة حوار بين علماء الدين بكافة طبقاتهم لبناء 

وحدة الصف من خلال توحيد معاني بعض المصطلحات الدينية 

وإنشاء قانون ينظم العلاقة الدينية مع المجتمع وفرز كل 

التشعبات التي لا تتوافق مع زمننا وطبعا ينبغي تحيد القرآن 

الكريم وسنة الرسول ص عن أي نقاش أو تطاول في كل ما نهوا 

عنه في الحلال والحرام لأنه لايجوز الإفتراء على الخالق بالكذب 

ومن ثم دراسة كل أقوال السلف الصالح وهي أقوال تتبدل بتبدل 

الزمن ويمكن الخروج منها أو الوقوف عندها وفق تطورات 

الزمن علما بأ ن القاعدة الفقهية تقول بدرء المفاسد والأخذ 

بالمصالح في بعض الحالات وهذا يؤكد مرونة وتطور الدين 

الذي 

حدد أسس الحياة بشكل واضح ورسم خط الدنيا بحيث نظم قانونا 

آمرا لبعض في العبادات والأركان التي لا يمكن المساس ا و 

اللعب بها فهي واحدة في كل تطور -- وترك البعض الآخر لحرية 

الإنسا ن في بناء شكل حياته وفق منهجية القانون الإجتماعي 

وتطوره حتى إن الله سبحانه وتعالى لم يطالب بإرغام أي شخص 

في إتباع ما أنزله الرسول البشير المنذر المبلغ وهذ ا يعني بأنه 

يمكننا ان ننظم قانونا أحلاقيا تتحدد ملامحه من أسس الدين 

وتطور المجتمع من خلال تشكيل منبر متخصص للإفتاء قوامه 

القرآن وسنة محمد ص -------مع الإشارة إلى هناك أصوات 

تخرج لتحرم الفيس بوك بأعتباره ظاهرة كفر –نعم هنا الخلاف 

والصراع وهنا التناحر ولذلك لا بد من توحيد معاني الحرام 

والحلال ---إيجاد نوع من التجانس بين الحياة الحالية وهوامش 

الأقوال القديمة لبعض العلماء مع الأخذ بالقرآن كدستور أساسي 

في ذلك –إيجاد رؤية موحدة في تنظيم قانون أخلاقي يتوافق مع 

الدين وتطور الحياة –إيجاد قانون رادع يتوافق والحياء 

والأخلاق 

بعيدا عن قول سابق كان في زمن هو قمة القول وقمة النظرة 

فكل 

أدوات التطور الحالية تحتاج إلى وقفة موحدة في إعطاء قانون 

ينطوي تحت لواء أسس وقواعد الدين بدلا" من أقوال منفردة 

كل 

ومفهومه ومصلحته –نحتاج إلى السفر إلى زمن نبينا الكريم 

لنراه كيف حكم المدينة بقواعد القانون المدني منطلقا من الحرام 

والحلال أساسا فالإسلام دين مدني وروحي وعقائدي ----- 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق