نضال الطفل الضال
==========
أقول لكم ..
أيها الجمهور الغائب .. عن مسرحيتي الجديدة ..
إنها مسرحية .. "البقاء لأمي" ..
اقتبسناها من رواية " نضال الطفل الضال" ..
للروائي الشهيد " طفل شهيد "..
فلا تستخفوا بأجسادنا الصغيرة ..
و لا بخطواتنا المتعثرة .. في ظلالنا الطويلة ..
من فضلكم ..
قبل اسدال ستار السلام ..
أو بعد حرقه ..
فليس هناك شيء أكيد .. يستحق المتابعة ..
إنه سحر الإيمان بجمانة الشرق .. ليس إلا ..
فالأشياء الصغيرة تغير المصير ..
في كفها تولد الحجارة والعصافير ..
كن أسطورة .. كن عقيدة .. أو كن أغنية ..
توارثتها المناشير ..
كل التراتيل و الألحان تمجد ..
القدر .. و أنا أثير .. و جسدي عبير ..
و الصوت الرضيع داخلي ..
يكبر كآخر زفرات القدس ..
بعيدا عن حدود جسدي ..
الصغير ..
فتغطي الشمس خدي بوشاحها ..
الأصفر .. و تنصرف حزينة ..
فتظلله الأزهار البرية و الرياح ..
بأعناق مكسورة .. كالرماح ..
انحنت لك يا وطني ..
يا جرحي المباح ..
حبا و طواعية ..
فديناك بدمنا و الأرواح ..
فانتظر يا سيدي ..
المتفرج على آخر فصول ..
المسرحية ..
ضوء القمر الشاحب ..
في زحمة المساء ..
فكن .. هناك ..
بين أطلال الكراسي .. و أصوات الجماهير ..
فأزهار النرجس تعزف لي ..
تهويدة كانت لأمي ..
مسرح فارغ عن آخره ..
و أنا أسرد حوار النهاية ..
أشاطر حروف قصيدتي صمتها ..
و الدعاء ..
روايتنا لم تنتهي بعد ..
لا زالت الصورة غير مكتملة ..
فألوان الشتات تأسر ..
خيوط الفجر المتقطعة ..
خلف ظل الحباحب ..
فأقول .. في فخر ..
أمي ..
يا أمي ..
يا قبس العذاب ..
يا جرحي السرمدي ..
يتطاير وشاحك يا أمي ..
على مد تراب ..
كنسيم تقاذفته النظرات ..
عبر كل الحدود ..
الموت يرسم قدرنا ..على حافة السكون ..
ثم يختفي في أحلامي .. و يذوب ..
في انتشاء البحر هوية ..
الراوي ..
و في تجاعيد الذكريات باقي التفاصيل ..
صفقوا في صمت ثم انصرفوا ..
دون وقوف لأبطال المسرحية ..
و المخرج ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق