جبت بلاد العرب فوجدتهم يحبون الاسلام و يتعصبون له و
يغارون عليه غيرتهم على شرفهم فأسعدني ذلك و زاد الى
رفعتي
رفعة و الى سموي سموا و الى شرفي شرفا و لكنهم كانوا
يظهرون ذلك في اجتماعاتهم فتراهم يبدون لغيرهم ما ليس في
قلوبهم و يختلج في نفوسهم و أفئدتهم يتباهون بكثرة الصلاة و
الصيام و ان خلا كل واحد الى نفسه علم أنه لا يعبد ربا غيرها
يجلها و يعظمها مشركا في ذلك أربابا أخرى معها كالمال و
الشهوات و الغرائز و الجاه و .......
انهم مسلمو هذا الزمان يشبهون في عقيدتهم عقيدة أهل
الجاهلية
فتراهم ألفوا دينهم فاستحالوا مسلمين إلا لأنهم يتبعون دين
آباءهم و أجدادهم،فيصلون رياء و يصومون خوفا و يتصدقون
تكبرا و في حقيقة أمرهم أنهم يسبحون في دنس الدنيا و أوحالها
و يسرقون
باسم الدين و ينتهكون الحرمات على أعتابه و يقدمون أشلاء
العباد قربانا لله.
ماذا قدمنا نحن للإسلام و لهذا الدين غير الخزي و العار و
التقاعس و الخذلان غير أننا طأطأنا رؤوسنا قابلين سيف أعدائنا
و خنجر جبننا ينحرنا أو ماذا فعلنا لكف الخراب و الفساد عن
ظلم
أهل أمتنا غير أننا نرقص و نهلل على أشلائهم و نندد و نشجب
بلا حراك ناعين كرامتنا و كبرياءنا.
اني لأرانا في طريق أعوج سائرون في ظلمات ساقطون راضين
بأحوالنا هذه فماتت قلوبنا اذ ذاك فأصبحت أقسى من الحجر
فقتلنا
كل نخوة فينا،فمتى سنزيل هذا الغبار عنا و عن أمتنا التي
صارت
في طي النسيان إلا رحمة من ربي فحسب؟و متى نرفع لواءه
الذي نكسناه و مرغناه في التراب؟و متى سنبني ما خربناه من
جديد بتكاتفنا وتعاوننا و توحدنا؟
.......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق