الثلاثاء، 28 يوليو 2015

خاطرة ***بقلم الاديب وصفي المشهراوي ...


أردت هذه المرّة أن أبدأ صديقي بالحديث دون أن يكون منه 

سؤال 

أو يكون مني جواب ! ولم أرضَ أنا أن أجعل خاطرة اليوم تضيع 


حروفها بين السؤال والجواب وكأن الناس واقفة تنتظرها خلف 

الباب ! دار بخلَدِي أن أكتب ما يلي وأنا أرى النفاق قد تشعبت 

آثاره وتعددت أضراره ! فترى الوجه الضاحك والباسم وترى 

الكلمات الحلوة تنبعث من قلب تظن أن النور فيه فاذا بالأمور 

معكوسة فلا البسمة ولا الضحكة الا على اللحى واللحية واذا 

بالضاحك أشرس ذئب وأنهش حية ! واذا بالكلام الرقيق كله 

فحيح ونعيق ! هالني هذا النفاق وأخمد عندي أكثر جمرات 

الأشواق وأبرد لهيب الأتواق ! وتساءلت ما الذي يضطر 

الانسان 

المنافق لتغيير جلده وقلبه ولسانه من أجل مصلحة زهيدة ! 


ويضحّي بكل أخلاقٍ رشيدة ! تالله ان الدنيا بكل مصالحها لا 

تستحق نفاقاً يكون معه المنافق في الدرك الأسفل من النار ! 

لكن 

أرجع وأقول : لله في خلقه شئون ! وهل ستنتظر جهنم 

الصالحين 

من العباد ؟ معاذ الله انها تنظر بغيظ وحنق أولئك الأوباش الذين 

يبيعون دينهم وأخلاقهم وأوطانهم ومبادئ الخير كلها من أجل 

ذواتهم البائسة البئيسة ! فتبّاً لمن استبدل الذي هو أدنى بالذي 

هو خير ! أي ضير يصيب المنافق لو أنه اهتدى وأمسى جميلا 

كالطير ؟! يا حسرة على الناس دنيا الجمال أمام عيونهم تتلألأ ! 

ويتركونها وينظرون الى السفاسف وعيونهم اليها تتلكّأ ! 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق