عـــد يا فؤادي
عد يا فـــــؤادي راشداً ودع الصبا
أتـريــد حبــــاً للعـــذاب لتطـــــربا؟
صيرتني عبــــداً لحبــك بعدمــــــا
كنت الكرامـــة بل وأسمى مطلباً
ماذا جنيت يا فـــــؤادي من الهوى
غير الجــــروح وما غــدوت مقربــــا
يا عاذلي كن عــــــاذري والله مــا
سمع الفؤاد النصـــــح إلا لي أبى
لو كنت جربت الهـــــــوى لعذرتني
ولكان قلبك من هــــواي المعتبـــــا
ليت الهوى ينسل من قلبي فأط(م)
رحــــــه ولا أحيــــــا بـــه متعذِّبــا
رمت البعاد وما أستطعت فصار لي
ألم الصبابــة في الفـــــــؤاد محببا
كم قاتل القلب الحنـــون العقل من
أجل الغـــــرام وما وجدت المهربـــا
فغدا جسيمي من قتالهما نحيــ(م)
لاً شاحبـــــاً من غير جرمٍ أذنبـــــاً
عاتبت قلبي في الهـــوى فأجابني
ما الذنب مني عد لنفسك معتبـــا
احفظ جوارحك التي أصـــل الهوى
كن دائمــــــاً راعٍ لهـــــا ومهذبـــــا
قلبي دع العينين لا تشــــركهمــــا
ظلمـــا فكم أبتا جميـــلاً معجبــــــا
والسمع كم سمع الذي قد أسكره
والعقل كم شهـــد البيان مــــذهًّبا
وكلاهما لم يشهدا لســــوى الذي
أحببتـــه قلبي ومـــــا لك كــــذًّبا
بالله قل لي يا فــــــؤادي مـا الذي
جعل الحبيب بناظريـــك الكوكبـــــا
أخبرنني بالســـــر إنــي كاتـــــــمٌ
أحسبتني لك غــــادراً متقلبـــــــا
أم أنت مثلي غارقٌ بالحـــــب في
بحر الغــــرام وليت لي به مركبــــا
أم أنت مغتبـطٌ بحبـــــك لا تـــرى
غير الحبيب فصــار غيــــرك غائبــا
فأجبنني إنــــي لصــــوتك دائمـــاً
أمسى وأصبـــح مصغيـــاً مترقبـــا
وإلا فهبني في مجال الموت عمـ(م)
راً كي أشاهد ساحة لي أرحبـــا
وكفــاك يا قلبي فقــــــد صيرتني
للوهم والأحــلام دومــــاً ملعبــــا
دعني أرى حــــور الجنــان فإنني
أبغي ضيــــاءً لا يحـــــور غياهبــا
---------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق