عَزاءٌ
خمسُ سنواتٍ من التقاعدِ؛ مرَّتْ كخمسينَ سنةٍ، منذُ يومينِ؛
جافَى النومُ عينيْهِ؛ وأبَى أنْ يعودَ، رفعَ سماعةَ الهاتفِ؛ واتصلَ
على زميلِهِ الأولِّ...الردُّ كان صاعِقًا، لقدْ ماتَ منذُ عامينِ،
بِتوجسٍ وقلقٍ؛ اتصلَ على الثانِي؛ والثالثِ..نفسُ الجوابِ..أغلقَ
الهاتفَ، وخشِيَ أنْ يسألَ عن الرابعِ، بعدَ ثلاثةِ أيامٍ؛ رنَّ
الجرسُ،
تبادلَا نظرةَ ذُهولٍ، استبقَا البابِ، فتحَ مُنزعِجًا؛ وَخلفَهُ زوجتُهُ، لا
أحدَ يزورُهُ؛ ولا يزورُ أحدًا، فرحتُهُ لا تُوصفُ، إنَهُ زميلُهُ الرابعُ؛
همَّ أنْ يحتضنَهُ؛ لكنَّ الزائرَ تجاهلَهُ؛ وتوجَّهَ بِالحديثِ لِلزوجةِ:
_البقاءُ للهِ... لم أعلمْ بِوفاتِهِ إلا اليومَ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق