الاثنين، 27 يوليو 2015

" أنْتِ الوَطَــنُ.. " %%% بقلم الشاعر مُحمّــد الخــــذري


 " أنْتِ الوَطَــنُ.. "


 


أنْتِ فِينَـا دَوْحَـــةٌ ظِـلاًّ ظَــلِيــلاَ + + أنْتِ فِينَــا وَطَــنٌ رَوْضًـا 

جَمِيــلاَ



أنْـتِ يَنْبُـوعُ حَنَــانٍ سَلْسَبِيـــلاَ + + أنْتِ فَيْضُ العِشْقِ وِجْدَانًا 

وَبِيـلاَ



أنْتِ فِينَـا العَقْـلُ مِنْهَـاجًا دَلِيـلاَ + + أنْتِ نُـورُ الفِكْرِ يَهْـدِينَـا 

سَبِـيـــلاَ


(  " يَنْبُوعُ الحَنَـانِ " )


أنْتِ الوَطَــنُ


مِنْ نَبْعِ عَطائِكِ


تَرْتَوِي المُهَــجُ


و تَعْمُــرُ الدِّمَــنُ


منْ سنَاءِ سِيرَتِكِ


تَتَضَوّعُ الأفْئِـدَةُ

و تَتَعَطَّرُ الألْسُنُ


مِنْ رَوْحِ حَنَـانِكِ


تَتَــــوَقَّدُ البَصِيـرَةُ

فَنُبْصِــــرُ...

+ + +

أنْتِ الوَطَــنُ

أرْضًا مَريئةً

للمَرْءِ مُسْتَقَرٌّ

فَمُسْتَــوْدَعُ

أنْتِ لَنَـــا الأمُّ

و الأخْـتُ

و الخَليلَةُ

أنْتِ الحُضْنُ

و السَّكَــنُ

تُدَثِّرينَ أحْلاَمَنَا

فَيَخْضَلُّ عيْشُنَا

و يَنْضُـــــرُ...

+ + +

أنْتِ الوَطَــنُ

يَنْبُضُ عِشْقًا

يُرَدِّدُ صَدَاهُ الزّمَنُ


حُرّةٌ أبِيّــةٌ

بِكِ نسْعَــدُ

و نَفْخَـــرُ...

+ + +

أنْتِ الوَطَـــنُ

عَطَــاءً مَوْفُورًا

قَدْ حَمَلْتِ ثِقْلَ أعْبائِنَا

يَــابِسَهُ و الأخْضَــر

فَمــا وَهَنْـتِ

و لاَ اسْتَكَنْتِ

في جَلَدٍ

جِراحَاتِنَـا تَكَتّمْــتِ

كَفّكِ غيْثٌ ينْهَمِـرُ

رُوحُكِ مِسْكٌ و عَنْبَــر...

+ + +

أنْتِ الوَطَــنُ

أُمًّــا رَؤُمًــا

من فيْضِ تَحْنَانِكِ نَغَبْنَــا

دِفْءَ صَبْرِكِ تَوَسَّدْنَـــا

منْ عَرَقِكِ

يُورِقُ حُلْمُنَـــا


فيمْتَدُّ و يكْبُــــر...

+ + +

أنْتِ الوَطَـــنُ

نِضَـــالاً مُتَّصِـــلاَ

مُخْطِئٌ مَنْ يَرْمِيكِ زُورًا بالوهَـن

فَمَــا أنْصَفَكِ

بَلْ قَدَ قَصَّـــرْ

تَسْتَصْحِبِينَ في الضَّنَكِ الصّبْر

يَعْبَقُ في دَمِنَــا رِيحُـهُ

و يَتَعَطَّـــــرْ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق